الهيثمي
188
مجمع الزوائد
فقال جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أتحبه يا محمد قال يا جبريل ومالي لا أحب ابني قال فان أمتك ستقتله من بعدك فمد جبريل عليه السلام يده فأتاه بتربة بيضاء فقال في هذه الأرض يقتل ابنك هذا واسمها الطف فلما ذهب جبريل عليه السلام من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والتزمه في يده يبكي فقال يا عائشة إن جبريل أخبرني أن ابني حسين مقتول في أرض الطف وان أمتي ستفتن بعدي ثم خرج إلى أصحابه فيهم على وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمار وأبو ذر رضي الله عنهم وهو يبكي فقالوا ما يبكيك يا رسول الله فقال أخبرني جبريل عليه السلام ان ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف ( 1 ) وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه . رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار كثير وأوله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلس حسينا على فخذه فجاءه جبريل ، وفى اسناد الكبير ابن لهيعة وفى اسناد الأوسط من لم أعرفه . وعن زينب بنت جحش أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نائما عندها وحسين يحبو في البيت فغفلت عنه فجا حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فصعد على بطنه فوضع ذكره في سرته فبال قلت فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقمت إليه فحططته عن بطنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعى ابني فلما بوله أخذ كوزا من ماء فصبه وقال إنه يصب من الغلام ويغسل من الجارية قالت ثم قام يصلى واحتضنه فكان إذا ركع وسجد وضعه وإذا قام حمله فلما جلس جعل يدعو ويرفع يديه ويقول فلما قضى الصلاة قلت يا رسول الله لقد رأيتك تصنع اليوم شيئا ما رأيتك تصنعه قال إن جبريل أتاني فأخبرني ان ابني يقتل قلت فأرني إذا فأتاني بتربة حمراء . رواه الطبراني باسنادين وفيهما من لم أعرفه . وعن أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ذات يوم في بيتي قال لا يدخل على أحد فانتظرت فدخل الحسين فسمعت نشيج ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكى فأطلت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وسلم يمسح جبينه وهو يبكي فقلت والله ما علمت حين دخل فقال إن جبريل عليه
--> ( 1 ) سمى به لأنه طرف البر مما يلي الفرات ، وكانت ترجى يومئذ قريبا منه . ( 2 ) النشيج : صوت معه توجع وبكاء .